ابن حجر العسقلاني
154
لسان الميزان
وقال أبو داود الطيالسي عنه فرجعت فإذا هو وحده فلما رآني بكى وقال يا با داود لا جزى الله عنى ابن مهدي ولا حسين بن عربي ولا بكر بن عثمان خيرا قلت انا أردهم قال الامر متغير فأخبرت بقصته فجعلت ارفع كتبه واجد مكانها بياضا وقال ابن مهدي بعث إلي أبو جزى وهو مريض فقال حديث كذا وكذا كيف كنت كتبته عنى قلت حدثتني عن قتادة فقال اجعله عن سعيد عن قتادة حتى أملى علي أحد عشر حديثا قد كتبتها عنه عن قتادة فادخل بينه وبين قتادة رجلا فقلت له جزاك الله عن نفسك خيرا ما أحسن ما صنعت قال فلما صح من مرضه أنكر ذلك وعاد في روايته عن قتادة فتركه عبد الرحمن وأخبر الناس بقصته فذهب أوردها العقيلي من طريق عبد الرحمن بن عمر الملقب برسته عنه * قلت * هذه الحكاية هي التي أشار إليها الفلاس وكان بعض المحدثين يكنيه أبا جزى بفتح الجيم وكسر الزاي بغير همزة ذكره العقيلي في الضعفاء ونقل عن أبي جعفر الصائغ قال أبو جزى غير حرى * ونقل العقيلي عن أبي داد الطيالسي كان شعبة يسمى أبا جزى أبا جرى ونقل عن عفان عنه انه كان عنده عنه قمطران فلم يحدث عنه منهما بشئ وعن يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي انهما كانا لا يحدثان عنه * وقال احمد لا يكتب حديثه * وقال يزيد بن هارون دخلت البصرة ومحدثها عثمان السرى ونصر بن طريف وكنا نأتي هشاما الدستوائي سرا أخرجها ابن عدي من وجه آخر عن يزيد كان نصر ابن طريف عاميا وأورد له ابن عدي أحاديث عدة ثم قال وله غير ما ذكرت الا ان الغالب على رواياته انه يروى ما ليس بمحفوظ وينفرد عن الثقات بمناكير وهو بين الضعف وقد اجمعوا على ضعفه * وقال العجلي ضعيف الحديث ولا يكتب حديثه * وقال ابن سعد ليس بشئ وقد ترك حديثه * وقال النسائي